سيمفونية فنلنديا للمؤلف الموسيقي “جان سيبيليوس”

تشكل “فنلنديا” المُصنّف الموسيقي الأكثر شهرة للموسيقار “جان سيبيليوس”. يمكنكم قراءة المزيد عنها والاستماع إليها من هنا.

اقرأ المقالة

تعتبر “فنلنديا” المُؤلَّف الموسيقي الأكثر شهرة من بين جميع مؤلفات “جان سيبيليوس”. ويمكن لأغلب الناس تمييز اللحن المميز لها على الفور، مهما كانت ضآلة معرفتهم بالموسيقى الكلاسيكية. كما أن المقطع قبل الأخير الشبيه بترنيمة موسيقية قد اكتسب درجةً خاصة من الشهرة، وانتشرت العروض الأدائية لهذه الترنيمة المسماة “نشيد فنلندا” فور نشرها بأشعار متنوعة وفي أماكن مختلفة حتى وصلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

في خريف عام 1899، ألف الموسيقار “سيبيليوس” الموسيقى الخاصة لسلسلة من اللوحات التي توضح فصولاً من تاريخ فنلندا الماضي. وكانت هذه اللوحات قد عُرضت كجزء من احتفالات الصحافة التي انعقدت في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام. وكانت الاحتفالات بمثابة إسهامًا لمقاومة الجهود المبذولة لزيادة التأثير الروسي فيما كان يُعرف آنذاك باسم “دوقية فنلندا الكبرى” والتي كانت تتمتع بالحكم الذاتي. وقد وصلت الموسيقى ذروتها في خاتمة مثيرة وطنية بعنوان “فنلندا تستيقظ”.

وقد تركت الموسيقى تأثيرًا أعمق في وقت لاحق من ذلك العام، حينما تم تأدية أربعة أجزاء من السيمفونية مرة أخرى في حفل موسيقى، من بينها “فنلندا تستيقظ”. وسرعان ما زاد الإقبال على أداء مقطوعة “فنلندا تستيقظ” بشكل منفصل، مما حدا بالموسيقار “سيبيليوس” إلى تنقيحها في العام التالي معطيًا إياها عنوان “فنلنديا” الذي اقترحه معجب لم يكشف عن اسمه في رسالة. (وأصبح “سيبيليوس” فيما بعد على اتصال وثيق بهذا المعجب الذي كان يُدعى “أكسيل كربيلان”، والذي صار بعدها من أشد محبي الموسيقار وتطوع بنفسه لجمع التبرعات).

أصبحت “فنلنديا” رمزًا للقومية الفنلندية. عندما كانت فنلندا لاتزال دوقية كبرى خاضعة للحكم الروسي، كان من الضروري أن تتوارى العروض الأدائية لهذه المقطوعة داخل حدود الإمبراطورية تحت المسمى المستتر “ارتجال”.

وفي فنلندا تأخر غناء نشيد “فنلنديا” إلى أن قام مغني الأوبرا “واينو سولا” بكتابة الكلمات باللغة الفنلندية في عام 1937. وفي أعقاب العدوان الروسي على فنلندا عام 1939 (والذي سُمى باسم “حرب الشتاء”)، أضاف الشاعر الفنلندي “ڤيكو انتيرو كوشكنيامي” نصًا جديدًا وهو ذات النص الذي تم استخدامه منذ ذلك الحين. نظمّ “سيبيليوس” الترنيمة لكورال من المؤديين والمؤديات في أواخر عام 1948.

 

يمكنك الاستمتاع بمشاهدة نشيد “فنلنديا” من أداء أوركسترا هلسنكي الفيلهارموني.

 

فنلنديا

فنلندا، أبصري إذ يشرق الآن فَجْرِك،
ويتوارى عنكِ وعيد الظلام.
ويغرد في النور عصفورأيقظه حُبك،
ليتغنى في سمائك بترنيمة سلام،
ذياك صبحك لم ترهبه العتمة يومًا:
فها هو فَجرك يبزغ يا فنلندا الوطن

فنلندا انهضي يا قرة العين وملء السمع
فرأسك متوّج بحب الوجدان.
فنلندا انهضي فمن أجلك يذرف العالم الدمع
إذ نفضتِ عن روحك شبح الإذعان،
وما ركعتِ يومًا لإمرة القَمع.
فها هو فَجرك يبزغ يا فنلندا الوطن!

(هذه الترجمة العربية منقولة عن الترجمة الإنجليزية التي وضعها “كيت بوشلي” عن النص الأصلي للشاعر “كوشكنيامي”. وتم إدراجها ضمن مختارات بوشلي الرائعة “التزلج على صفحة البحر – شعر من فنلندا” التي نشرتها Bloodaxe Books – (رقم دولي معياري للكتاب: 1 85224 388 0) كما تم نشرها في فنلندا بالتعاون مع جمعية الأدب الفنلندية).

© Keith Bosley and Bloodaxe Books

 

الروابط